الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٤٨يفعل ذلك الغاسل، وخرج من رأسه شعر فليرده على رأسه والشعر يرسل ولا يضفر وكذلك قيل المرأة يفرق شعرها ولا يؤخذ من شعر الميت ولا من أظفاره، وإن كان فاحشاً فإن فعل ذلك كان مخطئاً، لأن الإنسان ممنوع من التبسط فى جسد غيره إلا بدليل يوجبه، كما يوجب التسليم له، وأجاز بعض مخالفينا الأخذ من أظفار الميت وشاربه إذا كان ذلك طويلاً.
فصل
وقيل لا يبادر بغسل الميت حتى يتحقق موته خوفاً من السكتة أو الريح العارضة، وقيل من علامة الميت سيلان الأنف واسترخاء اليدين وافتراق الزندين، اعتبره قوم بخروج المنى، وتلويح العينين واعتبر آخرون بجس العرق الذى بين الكعب والعرقوب وبجس عرق فى الدبر.
وعن أبى على الحسن بن أحمد فى الحامل إذا ماتت ولم يعرف حال ولدها إنه يجوز تطهيرها وقبرها.
فصل
وقيل: إذا خرج من الميت شئ بعد غسله، فإن كان الذى يخرج سائلاً أو قاطراً أعيد غسله إلى خمس مرات، وقول إلى ثلاث مرات، وقول إلى سبع مرات، وإن لم يكن سائلاً ولا قاطراً أعيد غسل ذلك المكان وحده، وذلك إذا كان قبل أن يكفن، وأما إذا كفن فلا يعاد غسله إذا غسل ولو لم يكفن، وقول يعاد غسله ما أمكن، وقول يغسل موضع الحدث وحده.