منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤٩

وروى أنس بن مالك عن رسول الله صلي الله عليه وسلم: أنه حين توفيت ابنته، أنه قال: أغسلوها(1) ثلاثاً فإن حدث بعد ذلك شئ فاغسلوها خمساً، فإن حدث بعد ذلك شئ فاغسلوها سبعاً، وليكن كل ذلك وتراً بماء، وسدر، وآخر غسلة بماء فيه كافور.

وقال ابن عباس: يغسل الميت ولا يكفى على وجهه ويغسل ثلاثاً، فإن ظهر منه شئ بعد ذلك من فرجه أو دم سائل غسل غسلتين مثل الأوليين الثانية والثالثة، ثم يترك ولا يزاد على عشر غسلات، وإن خرج منه شئ، بعد ما كفن أعيد غسل ذلك الموضع وحده، وقول لا يعاد، والذى نختاره، إذا غسل الميت، ثم خرج منه دم أو غائط أو غير ذلك من النجاسات من أى موضع كان من مواضع مجارى النجاسات أو غيرها من البدن أن لا يعاد غسل الميت كله، وإنما يغسل موضع النجاسة وحده ثم يوضأ وضوء الصلاة.

وقال أبو سعيد رحمه الله قد قيل فى إعادة غسيل الميت إذا خرج منه شئ بعد الغسل، أن الواحدة مجزية له وقول يعاد ثلاث مرات، وقول خمس مرات، وقول سبع مرات، ولا يعاد بعد السبع إلا غسل الموضع ما لم يكفن، فإذا كفن لم يعد غسله ما لم يظهر الحدث على الأكفان ويؤمن الضرر على الميت، وقول لا يعاد غسله إلا ما خرج من الفرجين، وسائر ذلك يغسل الحدث وحده. وإن غسل الميت وحنط ثم تحرك فإنه يجدد له غسل آ خر، والله أعلم، وبه التوفيق.

********

(1) / … رواه الجماعة عن أم عطية.

١٬٧٦٠ / ٩٬٢٥١