الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٥١وتركه، وكذلك أهل البلد إذا علموا به وقدروا على غسله والصلاة عليه ودفنه وتركوه كفروا بذلك، ولا بأس على من لم يعلم أو علم ولم يقدر فله العذر فى ذلك، لأن على الناس دفن موتاهم وغسلهم بلا عوض يكون لهم من ذلك، لأن ذلك واجب عليهم عند قدرتهم عليه، إلا أن يكون هؤلاء الذين مات الميت عندهم لا كفاية لهم ولا قوت يرجعون إليه إذا اشتغلوا بهذا الميت ودفنه وحفر قبره، وكان فى مال الميت سعة وفضل فلهم أن يأخذوا من ماله بقدر عنائهم، وإن لم يكن للميت مال فعليهم أن يغسلوه، ويحملوه، ويدفنوه، وإن كانوا أغنياء عن ذلك، ولهم قوت يرجعون إليه فعليهم الضمان إن أخذوا، ولا يحب أخذ شئ من ماله. وأما الصلاة على الميت فليس لهم عليها عوض، كانوا أغنياء أو فقراء.
فصل
والرجل يغسل امرأته وتغسله، وهما أولى ببعضهما بعض، فى المحيا والممات، ومن بعد، فالرجال أولى بغسل الرجال، من أقاربهم وأرحامهم من النساء إلا أن لا يكون رجل غسله ذوات محارمه من النساء إلا الفروج فلا تمسها، ولا تنظر إليها، وكذلك النساء بعد الزوج أولى بغسل المرأة من أبيها. وابنها، وأخيها، وإن لم تكن نساء غسلها من كان أولى إلا الفرج فلا يمسونه ولا ينظرون إليه، وقال بعض الفقهاء إلا أن تكون يهودية أو نصرانية فإنها تغسل يدها، وتفضى على الفرج، ويعلم الغسل المرأة المسلمة إذا لم يكن إلا الرجال، وإن لم يكن إلا الرجال صبوا عليها الماء صباً من فوق الثياب، وقول إن المسلم أولى بغسل المسلمة من اليهودية والنصرانية، وكذلك المسلمات أولى بتطهير المسلم من اليهودى