الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٥٢والنصرانى وغيرهم من ملل أهل الشرك، وقول إن النساء إذا مات معهن رجل أجنبى فإنهن بيممنه بالتراب، وكذلك الرجال إذا لم يكونوا ذوى محارم من المرأة ييممونها بالتراب، ووسع فى هذا من وسع.
قال أبو الحوارى: قال بعض الفقهاء، إذا مات الرجل مع النساء وليس فيهن ذوات محرم منه ييممنه بالتراب، وكذلك المرأة إذا ماتت مع الرجال وليس فيهم ذوو محرم ييممونها بالصعيد، ويدفنان فى ثيابهما إن غسلا بصب الماء عليها، أو بالتيمم، وإن تزوج الرجل بأخت امرأته الميتة قبل أن تغسل فلا يتولى هو غسل الميتة، ولا يغسل المؤمن الكافر، ولا الكافر المؤمن فى قول الربيع رحمه الله، وكذلك القول فى المؤمنة والكافرة.
وذكر هاشم: أن الوهيبيين أخبروه، أن موسى رحمه الله توفيت أخته بمكة فطهرها(1). قال هاشم: ولو كن نساء عربيات كن أولى بذلك، وقال مسبح: لا يطهرها إلا إذا لم يكن نساء، وإذا أراد طهر شئ من العورة لف على يده خرقة، ثم أدخل يده من تحت الثوب، وأما هاشم فيجبن عن غسل العورة، ثم قال إذا أراد غسل شئ منها صب الماء صباً من غير أن يمسح العورة، وقال مسبح: ويجوز فى المريض الحى ما يجوز فى الميت من ذلك، إذا لم تكن نساء، وقال هاشم إذا جاز هذا فى الحياة جاز فى الموت، وقال إن لم يدخل يده ليطهر المريضة لم يبقى صب الماء شيئاً، وقيل من مات فى سفره وليس معه إلا نساء ليسهن منه
(1) / (1) … من المصنف أن موسى طهر أخته لما توفيت بطريق مكة إذ لم يكن معه نساء.