منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٥٣

بمحرم، ومعهن رجل ذمى أو مشرك فالنساء يغسلنه، يصببن الماء عليه صباً من فوق الثياب، ولا يطهره الذمى ولا المشرك، وكذلك إذا ماتت المرأة مع الرجال، وليس معهم لها محرم ولا امرأة إلا ذمية أو مشركة فالرجال يصبون عليها الماء من فوق الثياب ولا تطهرها الذمية ولا المشركة.

فصل

وإذا غسلت المرأة جمع شعرها بين كتفيها أو توضع فى رأسها ولا يسرح بالمشط وإن أرسل فجائز، ولا يعقد، وجمة الرجل ترسل، وإن غسل رأس المرأة بالغسل ودلك بالماء حتى ينقى، ويتولج الماء أصول الشعر اكتفى بذلك، وإن خرج من شعر الميتة شئ غسل بالماء ورد فى شعرها، وإن سفوا شعرها وأرسلوه فجائز.

وفى الرواية عن النبى صلي الله عليه وسلم أنه سئل(1) عن شعر المرأة الميتة قال: يفرق شعرها عند غسلها، وقول: يترك مرسلاً إن كانت ضفائرها قد حُلت، وإن لم تحل تركت بحالها، وقيل: إن الزوج أولى بغسل المرأة، والأب أولى بالصلاة عليها، والزوج أولى من الابن والصبية فى جميع ما ذكرنا، كالبالغ، والمرأة الحائض تغسل ولدها الصبى، كان جارية أو غلاماً، وإن ماتت المرأة ولم يحضرها إلا رجال أجنبيون وفيها حلى فى وجهها وعنقها ويديها ورجليها فلهم أن يخرجوه منها فإن أمكنهم أن يضعوا ثياباً فوق أيديهم فهو أحسن، وإن لم يمكنهم إلا بالمس جاز ذلك إذا لم يقدروا على إخراجه إلا بمسها، والمملوكة يغسلها سيدها إذا لم توجد لها امرأة ولا زوج، وكذلك إذا مات السيد وله جارية يطؤها فهى أولى بغسله من النساء.

(1) / (1) … المشهور كما فى حديث أم عطية حين غسلت ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها ضفرت شعرها ثلاثة قرون وحديث الباب أخرجه الربيع عن ابن عباس والقول بإرساله مذهب الأوزاعى والحنفية م.

١٬٧٦٤ / ٩٬٢٥١