منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٥٤

فصل

وإن ماتت المرأة والولد يتحرك فى بطنها فلا يخرق بطنها ويخرج الولد، ومن أخرق بطنها فعليه أرش ما حدث فيها بمنزلة أرشها فى الحياة، كان الفاعل لذلك زوجاً أو غيره وعليه الاستغفار مما صنع.

فصل

وعن أبى الحوارى رحمه الله، فى الرجل يموت مع رفقائه فى السفر فى موضع لا يقدرون فيه على ماء إلا بالشراء، فإنهم يشترون له من ماله من الماء ما يجزيه لتطهيره، وبلّ طين لحده، الرش على قبره، وكذلك ما لزم من حفر القبر، وجميع أسبابه من ماله، ومن هلك فى الطريق أو فى موضع لا ماء فيه وخلف قرية فيها ماء قليل، به نجاسة فى جسده وثيابه، وماؤه لا يقوم بغسل النجاسة كلها وله بنون أيتام، وللماء فى ذلك الموضع ثمن، فإنه يغسل بمائة، لأن غسله وكفنه من رأس ماله فى قول بعض، وإن لم يكفه الماء كان على من حضر دفنه إتمام غسله، وإن لم يمكنهم ماء غير ذلك يمموه لما بقى، ويبدأ بغسله الأول فالأول على ما ذكروه من غسل الميت فإن لم يجزه يمموه على قل بعض، لأنه بمنزلة من لم يجد الماء بعد فراغ مائة، وإن عدم الماء والصعيد دفن، ولم ييمم بغير الصعيد، وكذلك إذا عدم الماء لم يجز أن يغسل بالنبيذ، ولا ماء الورد، ولا غير ذلك، ولكن بالماء الذى تجوز به الطهارة لغسل الأحياء، ولا يجوز أن يعدل به إلى التيمم مع وجدان الماء بالثمن. والغريق فى البحر يجب غسله وليس وقوعه فى البحر يجزيه عن غسله المأمور به.

١٬٧٦٥ / ٩٬٢٥١