منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٥٨

فصل

وإذا ماتت الخنثى ومعها خناثى كانوا أولى بغسله، وإلا فذو محرم من النساء، فإن يوجد له ذو محرم من النساء فذو محرم من الرجال ولا ينظرون إلى الفرج فإن لم يوجد أحد هؤلاء صب عليه الماء صباً من فوق الثياب، ويكفن الخنثى فى القميص وإزار وخمار ولفافة، ويجعل إزاره أسفل من الثديين، والله أعلم وبه التوفيق.

فصل

وأما الشهيد إذا قتل فى المعركة فإنه لا يغسل، ويكفن فى ثيابه التى قتل فيها، ولا ينزع عنه إلا الخفان والكمة، ولا يزاد فيها شيئاً ولا يحنط، وإن كان فوق الكمة عمامة تركت بحالها، وإن كان الشهيد حياً غسل.

قال أب الحوارى رحمه الله: ينزع الدرع عن الشهيد، وما كان من لبس الحديد، وإذا اعترض اللصوص لرجل فقتلوه، أو حمل الشهيد من المعركة، وبه رمق حياة حتى مات من بعد، فهذا يغسل، وقيل غسل عمر بن الخطاب رضى الله عنه وصلى عليه وكان شهيداً، وإنما جاء الأثر فى الشهداء الذين يلقون العدو ويقتلون فى المعركة، أولئك الذين لا غسل عليهم ويدفنون فى ثيابهم التى عليهم من عبد الصلاة عليهم.

وقال بعض الصحابة: ألا لا تغسلوا عن دمى، ولا تنزعوا عنى ثوباً إلا الخفين، وارمسونى فى الأرض رمساً، فإنى أخاصم(1) يوم القيامة. وقال سفيان

(1) / (1) … من المصنف. زيادة. فإنى رجل محاج أحاج يوم القيامة يعنى أخاصم يوم القيامة.

١٬٧٦٩ / ٩٬٢٥١