منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٥٩

الثورى: من قتل مظلوما لم يغسل، وكذلك قال محمد بن المسبح لقول النبى صلي الله عليه وسلم، من قتل(1) دون ماله فهو شهيد، ونحن نحب أن يغسل، إلا الذى يقتل فى المعركة خارجاً عن البلد، وقتيل البلد قد قيل أنه يغسل

وحدث ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، أن جابر بن عبد الله أخبره أن رسول الله صلي الله عليه وسلم كان يجمع(2) بين الرجلين من تقلى أحد فى ثوب واحد، ثم يقول: أيهم أكثر أخذا للقرآن، فإذا أشير إلى أحدهما قدمه فى اللحد، وقال: أنا أشهد على هؤلاء يوم القيامة، يدفنهم بدمهم ولم يصل عليهم ولا يغسلوا.

وقال أبو سعيد رحمه الله، فى الصبى المراهق، إذا قتل، وكان بحد من يحارب، لحقه فى معنى حكم القتيل ما يلحق الرجل، وكذلك المرأة وكذلك المعتوه والأعجم، ولو كان آباؤهم من أهل حرب المسلمين أو منافقى أهل القبلة، كانوا أحياء أو أمواتاً، من أهل الدعوة أو غيرهم، ولكن لا يترحم عليهم، وإن طلبهم آباؤهم وهم عدو للمسلمين لم يسلموا إليهم إلا أن يكونوا سلماً، وأما غير آبائهم فلا يدفع إليهم، وإن قتلوا مع البغاة ولهم أو لآبائهم ولاية غسلوا وكفنوا وصلى عليهم، وإن لم تكن لهم ولاية لم يصل عليهم ودفنوا ومن قتله قطاع الطريق بين القرى فهم بمنزلة الشهيد، لا يغسلون،

(1) / … أخرجه أحمد والبخارى ومسلم أبو داود وابن حبان عن سعيد بن زيد وتمامة ومن قتل دون دمه فهو شهيد ومن تقل دون دنيه فهو شيهد ومن قتل دون أهله فهو شهيد. م.

(2) /) … أخرجه البخارى والنسائى وابن ماجة والترمذى عن جابر وفى عبد الرزاق عن وائلة أنه كان يدفن الرجل والمرأة فى قبر وافحد فيقدم فيقدم الرجل ويجعل المرأة وراءه.

١٬٧٧٠ / ٩٬٢٥١