منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦٠

وكذلك من حمل من المعركة ومات قبل أن يداوى، فقول إنه لا يغسل، وقول يغسل، وأما الصلاة فعند أصحابنا أن الصلاة على جميع موتى أهل الإقرار إلا قتلى البغى وأشباههم، فمن تقل على حد متوليا من الحق، مدبراً غير تائب ولا مقلع، وأما الشهيد الجنب فيلحقه معنى الاختلاف لثبوت الجنابة فيه، ولثبوت معنى زوال الغسل عن الشهيد.

ويعجبنى قول من قال، إن الشهيد يغسل على كل حال إذا لم يخف الضرر فيه، وأمكن غسله، لأن ذلك زيادة فى طهارته وكرامته من غير قصد منى إلى خلاف.

وعن أبى الحسن رحمه الله فى الذى يقتل فى الطريق فى القرى، أو فى بيته، أو فى السوق، فإن ذلك يغسل وهو أيضاً شهيد إذا قتل مظلوماً، وقال موسى ابن أبى جابر: القتيل لا يغسل إلا أن ينقطع منه شئ أو ينقر بطنه، أو يجدع أنفه بالحديد، وإن شاءوا أن يصبوا عليه الماء صباً، وأما ما قطع، وجدع، وانتثر فإنه يجمع ويدفن، وإن وجد بعض جسد الشهيد وبعضه قد أكل وذهب غسل ما جد منه، وكفن وصلى عليه إذا عرف أنه بدن مسلم، أو كان فى قتلى المسلمين، والشهداء المتفق عليهم من قتل فى حرب المسلمين محاربا معهم، ومعنى قول عليه السلام زملوهم فى ثيابهم، أى لفوهم فيها، وكل ملفوف فهو مزمل.

وقال محمد بن محبوب رحمهم(1) الله، الشهداء كثير، منهم المبطون والغريق،

(1) / (1) … أخرج الربيع عن أبى هريرة الشهداء خمسة المطعون والمبطون والغريق وصاحب الهدم والشهيد فى سبيل الله ورواه الترمذى وأبو داود وذكر أبو داود الشهداء سبع وذرك ذات الجنب والحريق والمرأة تموت بجمع م.

١٬٧٧١ / ٩٬٢٥١