الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٦٢القول الثانى والخمسون
فى أمر موتى المشركين.
واليهودية والنصرانية إذا ماتت، وفى بطنها حمل من مسلم، دفنت النصرانية مع أهل ملتها، لأن الحمل الذى فى بطنها لا يعلم حقيقته أحى أم ميت، نفخت فيه الروح أو لم تنفخ، واختلف مخالفونا فى الصلاة عليها، فقال بعضهم، لا يصلى عليها، ولا تدفن مع المسلمين، وقال بعضهم: يقصد بالصلاة على الحمل، ولم تجب عليها هى صلاة، والنصارى أولى بها، والولد إن خرج حياً أو ميتاً فوالده أولى به، وإن خرج بعضه وأدرك غسل ما خرج منه غسل، وإن ماتت وقد خرج نصف ولدها وهو يصيح ثم مات وأبوه مسلم، فعن أبى محمد رحمه الله، أنه يدفن كما هو فيها، ولا يصلى عليه.
وإن مات مشرك مع رجل مسافر فإنه يدفنه، ولا يجعل وجهه إلى القبلة، وقال أبو عبد الله: لا يدفن المشرك فى قبور المسلمين.
وقال الربيع، إذا مات امرأة نصرانية تحت مسلم دفنت فى مقابر النصارى ويلى النصارى دفنها، ويحضرها ولده منها، ويقوم عليها، ومن كان والده أو ولده مشركاً، ومات فلا يصلى على جنازته ولا يقم على قبره، وإن أراد أن يمضى خلف جنازته ويدفنه فلا بأس.
وسئل أبو المؤثر رحمه الله عن الذمى إذا مات بين أظهر المسلمين ولم يكن بالحضرة أحد من أهل دينه يقوم فى دفنه فإنه يحفر له حفرة بلا لحد ويطرح فيها