منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦٣

ويدفن عليه، ولا يغسل، لما روى عن النبى صلي الله عليه وسلم أنه قال اللحد(1) لنا والشق لغيرنا، ولا يكفن المشرك ولا يحنط، ويلوى بثوب يستر به عورته.

وقال أبو سعيد رحمه الله، فى أولاد المشركين: أنهم لا يصلى عليهم ما لم يلحقهم رق المسلمين، وأما إذا سباهم المسلمون وكانوا فى جملة الغنيمة ولم يقسموا، فمات منهم ميت وهو طفل، ففى الصلاة عليه اختلاف، والحكم يوجب الصلاة عليه، لتعلق حكم الإسلام عليه، أو جملة المسلمين، وأما إذا قسموا فوقع أحد منهم لأحد من المسلمين بعينه فهو تبع له فى معنى الصلاة والطهارة، ولا يلحق حكمه حكم أبويه، كان معه أحد أبويه أو كلاهما، لأنه قد زال عنه حكم الحرية إلى الرق، وثبت له حكم الملك بالإسلام، وأما ما سبى المشركون من ذرية بعضهم بعض فحكمهم كحكم فى المحيا والممات والله أعلم وبه التوفيق.

(1) / (1) … أخرجه أحمد بن جرير وتمامة من أهل الكتاب. م

١٬٧٧٤ / ٩٬٢٥١