الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٦٤القول الثالث والخمسون
فى الكفن وما جاء فيه وفى الحنوط
وقيل: إن كفن الميت من رأس ماله، فإن لم يكن له رأس مال إلا كفنه وعليه دين يحيط بكفنه، وطلب غرماؤه، أخذ الكفن، ويدفعن عريان، فعن موسى ابن على رحمه الله، أن لهم ذلك.
وقال أبو عبد الله: ليس لهم ذلك، ويكفن بثوب واحد وسط.
وقيل فى رجل مات، وترك عشرة دراهم وعليه دين عشرة دراهم، فاشترى له كفن بعشرة دراهم، أن العشرة تكون بين الدين والكفن بالحصة، وقول إن الدين أولى، ومن أوصى ن يكفن بثوب له ثمان غال، ويكون فى جملة أكفانه، فكره ذلك الورثة أو بعضهم أن يفكن به، لأن الكفن من رأس الماء، ولا يكفن الميت من زكاة المسلمين، ولا من العشور من الصدقات، وإن أوصى أن يشترى له كفن بمائة درهم وليس له غير مائة درهم، وعليه دين فليشتر له بقدر ما يكفيه والباقى للغرماء.
وقيل إذا مات رجل أو امرأة مع أرحامه فاشتروا له كفنا بثلث ماله أو أقل أو أكثر فى غيبة الوراث، فكره الوارث ذلك فأكثر الكفن ثلاثة أثواب قميص وعمامة وسروايل، فما زاد على ذلك فعليهم الغرم للورثة، وينبغى القصد فى ذلك إذا كان الوارث غائباً أو يتيماً ولا يجوز أن يكفن الرجال فى ثياب القز والحرير.