منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦٥

ومن مات ولم يوص، فاشترى له كفن، وحنوط، وعد، وكافور، من ماله فالفاعل لذلك هو متوطع به، ومن سأل الناس أن يدفعوا إليه فى كفن ميت فدفعوا إليه، ففضل من الدراهم شئ أو جميعاً أو قد استولى الميت من كفنه من عنده، قال أبو مالك: أنه يرجع إلى من سلم إليه ذلك، فيرده إليهم، فإن قبلوه منه وأخذوه، فذاك، وإلا سألهم فى كفن ميت غيره إن كان قد سألهم فى كفن ميت بعينه، وإن كان سألهم فى كفن ميت غير معين فجائز أن يجعل ذلك فى كفن ميت، ومن أراد أن يكفن ميتاً من عنده ليأخذ من مال الهالك قيمته أشهد على ذلك، أنه يكفن الميت من عنده، ليأخذ قيمته من ماله، وإن لم يشهد على ذلك وكفن من عنده برأى نفسه فليس له أن يأخذ من مال الهالك إلا برأى الورثة وأما بينه وبين الله فجائز له أن يأخذ، وقال بعض أصحاب الشافعى: إذا كفن الميت فأكله السبع وأخرج من كفنه، فإن الوارث يأخذ الكفن ميراثاً بالإجماع ومن هلك ولم يوص بكفن، وخلف ثوبين، ولا وارث له حاضر، ولا ولى، فكفن الهالك أحد أجنبى بثوبه، فلا شئ على من كفنه.

وكفن الميت من رأس ماله، ومن أوصلى فى قضاء دينه، ولم يوص بكفن، فالكفن من رأس ماله، ولا مدخل لوصى فيه، إلا أن يأمره بذلك ويوصى إليه وإذا كان الوارث يتيما أو كان للهالك مال أخرج من ماله كفن وكفنه إذا لم يكن الأولياء بالغين.

ومن نبش القبور ليأخذ أكفان الموتى وأراد التوبة، فإنه يرد ثمن الأكفان،

١٬٧٧٦ / ٩٬٢٥١