منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦٦

إلى أربابها، إن عرفهم، وإن لم يعرفهم تصدق بها على الفقراء، ويتوب إلى الله تعالى، ويستغفره، ولا يعود إلى ذلك، وقول يردها إلى الأكفان لأنها حق لله تعالى.

فصل

وقيل: إن كفن الميت والماء الذى يطهر به، وأجرة تطهيره، وأجرة حفر قبره، وأجرة الحاملين له، وأجرة القابرين له، و الدافنين عليه، كل ذلك من ماله وأما السرير فلا يكون من ماله، لأن الحاملين له لهم أن يحملوه كيف شاءوا على سرير أو غيره، والحنوط لا يكون من ماله إلا أن يوصى بها، وقول إن الحنوط منماله، وهو أشد من الماء، والنعش والماء الذى ير به على القبر إذا لم يوجد إلا بالثمن فلا يستحب أن يكون من ماله إلا أن شاء الوارث ذلك، وكان بالغاً، وإن فعلوا ذلك فلا ضمان عليهم، لأن الأثر قد جاء بذلك، و المرأة قد جاء الأثر أن يجعل عليها النعش، وإن لم يوجد ذلك إلا من مالها فلا يستحب ذلك، وإن فعلوا ذلك لم يلزمهم فى ذلك ضمان

واختلف فى اللبن الذى يجعل على لحد قبر الميت: فقل هى من ماله، وقول هى على الجماعة الحاضرين لدفنه، يفعلون ذلك يخرجونه من مال الميت، إذا كان الوارث يتيماً أو غائباً ويجوز لهم ذلك

ومن مات ولم يخرج له أحد فاستؤجر له من قبره، وأمنوا على تطهيره، والصلاة عليه وسع التخلف عن الخروج إليه، وإن لم يؤمنوا على ذلك فلا يجوز

١٬٧٧٧ / ٩٬٢٥١