الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٦٧التخلف عنه، وعلى من حضره أن يحتال فيه حتى يأتى بالسنة بكمالها فى الغسل، والصلاة الحفر، والدفن، وإذا أمكن ذلك من غير ضرورة تلحق فى ذلك.
فصل
ومن وجد ميتاً فى فلاة، وعليه ثوبان، أو ثلاثة، فجائز أن يكفن فيهن، لأن الميت يكفن فى ثلاثة أثواب إذا كان فيهن قميص، وإن لم يكن فيهن قميص كفن باثنين وحفظ واحد للورثة، وإن كانت امرأة صب عليها الماء صباً من فوق الثياب ولا يمسها، ويدفنها على كل حال، وإن لم يصل على الميت ولم يكفنه ومضى وتركه كفر، إذا كان عنده أن ذلك الميت لا يقوم به غيره، فتركه، إلا أن يوت من ذلك، فإن رجع إليه ليصلى عليه ويدفعنه فلم يجده، فلا أعلم أن عليه غير التوبة من تركه إياه فى الأول، وإن كان قد دفن فلا شئ عليه، وإن وجد عنده دراهم أو ثيابا تفضل عن كفنه وهو لا يعرفه، ولا يعرف بلده فإنه يكفن بما يكفن به مثله، ويقبض الباقى ويحفظه لورثة الميت، إن عرفهم دفعة إليهم، وإلا أنقذه فى الفقراء، وإن ترك ذلك ودفنه كان عليه الضمان لأنه ضيعة، ومن طهر ميتاً ووجد فيه خاتماً فلم ينزعه وقبره وهو فيه فعليه ضمانه، وإن تركه بعد أن طهره وكفنه غيره، ولم يعرف حاله، فإن كن فى موضع أمن، ولا يخاف عليه ممن يكفنه فلا ضمان عليه، وإن كان لا يأمن عليه ممن يكفنه أو من الموضع فأخاف عليه الضمان، فإن غسله بثيابه التى وجدها عليه واحتال فى ذلك حى فرغ من غسله وكفنه بها على حاله وسعه ولا ضمان عليه، فإن هو أتى له بثياب فقيل له، هذه