الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٦٨الثياب كفنه بها، فتركها، وكفنه بثيابه التى وجدها عليه وسعه ذلك، ورأيته يعجبه أن يفعل ذلك لزوال الضمان عنه، فإن جاء إليه أحد بثياب، وقال هذه الثياب أوصى أن يكفن فيها، فتركها، وقال: لا أكفنه إلا بثيابه التى وجدتها عليه، وكفنه بها، وترك الثياب التى قيل له إ نه موص بها لكفنه فقد أصاب ولا شئ عليه، وقيل يجوز أن يقطعوا من ثيابه خرقة يستر بها فرجه ويسعهم ذلك، وإن كان له خرقة غير ثيابه اجتزى بها.
فصل
وقال محمد بن محبوب رحمه الله: يكره الحرير للرجال والنساء فى الكفن، قيل لا بأس به للنساء والصبيان عن موسى، و المرأة تؤزر من تحت الدرع، ثم الدرع، ثم اللفافة فإذا كفنت المرأة بخمسة أثواب لفف الفخذان بخرقة يضمان بهما، ثم الإزار، ثم الدرع، ثم الخمار، ثم اللفافة، وكذلك الصبية، وإذا وجد للصبى إزار ولفافة شد بهما جميعاً إلا أن يكون سقطاً فيجزيه خرقة.
وقيل تفكن المرأة مثل الرجل، وتؤزر من تحت الدرع من فوق الثديي، ويرد فضله، ويغرز على صدرها كما يوضع للرجل، والمرأة تكفن بنحو ما يكفن به الرجل فى ثلاثة أثواب، إزار ودرع، ولفافة، وما سوى ذلك فهو فضل يصنه من شاء، الخمار جعله وتركه كله جائز، ولا يعقد شعر المرأة، ولكن يرسل، ولا تخزق المرأة، وإذا لم يكن للمرأة كفن أخذ لها زوجها، وقول كفنها على جميع ورثتها، ولا تؤخذ المرأة بكفن زوجها إذا مات، وقول تكفن