الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٨فإذا لم ينقل الاختلاف فيهم، وكان المنقول عن بعضهم، وترك المخالفة من الباقين – وهم حجة الله في أراضه على عباده – دل تركهم لمخالفة القائل منهم على تصويبه.
ومن أدعي على أن في ضمائر بعضهم؛ غير ما كان في الظاهر منهم، أو تقية منهم كان مخطئا، وطعن على الصحابة الباقين أنهم لم يقيموا الحجة لله للنهي عن المنكر والأمر بالمعروف.
ولا يجوز التقليد لأهل الاستدلال، والبحث والأخبار في غير عصر الصحابة مع الاختلاف، ويجوز الاعتراض عليهم في أدتهم، ولا يجوز الاعتراض على الصحابة؛ كما ذكرنا.
ويجوز للعامة تقليد العلماء، والاتباع لهم فيما هو دليل لهم على التفرقة بين أعدل أقاويلهم في باب الشرع، وفيما طريق الاجتهاد، واستسلامهم للعلماء، كاستسلامهم للحكاية فيما يحكمون به؛ لهم أو عليهم؛ فيما لا علم لهم بصوابه.
وكذلك تقليد الجاهل لمن لا يتهم في الدين، والله أعلم.
فصل:
وعن أبي الحواري (رحمه الله): وذكرت؛ هل يكون في الدين تقليد [في] أن يسأل الرجل عن مسألة؛ فيحل حراما، أو يحرم حلالا غلطا، ولا يعلم المفتي، ولا المفتي [له]؛ هل يكون أحدهما – في هذا – هالكا؟