منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

قال: ليس في الدين تقية إلا للأنبياء، فإن الأنبياء (عليهم السلام) قد قيل [فيهم]، يقلدون، ولا يقولون على الله إلا الحق، وأن الله عاصم أنبياءه، وهاديهم إلى الحق، والعدل، والصواب، وليس بعدهم لأحد – تقليد.

فإذا أحل المسئول حراما، أو حرم حلالا مما أحل الله، أو أحل ما حرم الله؛ فالسائل والمسئول – هالكان جميعا؛ إذا اتبع السائل المسئول على ذلك، وهذا على قول المفتي بغير علم، فأخطأ المخالف الكتاب والسنة، أو ما أجمع عليه علماء المسلمين.

وأما إن كان عالما بما يفتي، فأراد الحق بعلم، فأخطأ بغيره غلطا – فلا هلاك على المفتي؛ فإ، عمل بذلك: المفتي [له] ودان به – فهو هالك، ولا هلاك على المفتي على هذا؛ لأنه لا غلط على مسلم؛ والله أعلم، وبه التوفيق.

***