منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٧٠

وقالت عائشة لا يكفن الميت فى أقل من ثلاثة أثواب لمن قدر.

وكان ابن عمر يكفن أهله فى خمسة أثواب: قميص، وعمامة، وثلاث لفائف،

واختلف فى تحسين الكفن للميت، فاستحب ذلك عمر بن الخطاب رضى الله عنه، ومعاذ بن جبل، والحسن البصرى، وقيل إن ابن مسعود أوصى أن يكفن فى حلة بمائتى درهم، وروى أن حذيفة قال لا تتغالوا بكفنى.

وقال أبو سعيد رحمه الله: أصحابنا يأمرون بترك التغالى فى الكفن، وفى الرواية عن النبى صلي الله عليه وسلم أن الأحياء أحق بالجديد، والموتى أحق بالخلق، وقيل إن أبا بكر أوصى أن يكفن فى قصيبتين كانتا عنده، والقصيب(1) هو وقال محمد بن خالد سمعنا إن المرأة إذا كفنت لم يدخل رأسها فى جيبها، وعن أبى محمد رحمه الله إن المرأة تكفن فى خمسة أثاب، لما روى عن النبى صلي الله عليه وسلم أنه دفع فى كفن ابنته أم كلثوم خمسة أثواب، ولا بأس بالثوب المصوغ بالعصفر للكفن إذا لم يرد به للزينة.

فصل

وقل يكفن الرجل فى ثلاثة أثواب، إزار، وقميص، ولفافة، يبدأ بالقميص، ثم الإزار، ثم اللفافة، ويؤزر الرجل فوق الثديين، ثم أخرج من تحت ظهره حتى

(1) / … فى اصطلاح العمانيين مشهور تسمية الثوب الخلق بالقصب ولم أجده فى لسان العرب ووجدت ما يناسبه وهو القصب ثياب تتخذ من كتان رقاق ناعمة، واحدها قصى مثل عربى وعرب. م.

١٬٧٨١ / ٩٬٢٥١