الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٧٣وقيل فى قوم غرقوا فى البحر فالاث البحر منهم رجلاً ميتا عليه ثوب أنه يقبر بثوبه، ولا يدفن عريانا، وإن كان فى الثوب فضل عن كفنه قطعوه، واشتروا له منه حنوطاً، وإن فضل منه شئ فهو للوارث.
ويروى عن النبى صلي الله عليه وسلم أنه قلا: إن الميت يبعث فى أكفانه(1) وفى نسخه ثيابه التى يموت فيها، وقال صلي الله عليه وسلم(2) البسوا البياض، فإنها أطيب، وكفنوا فيها موتاكم.
ويستحب أن يكفن الميت فى أثوابه التى يصلى بها، لما روى أن النبى صلي الله عليه وسلم(3) كفن فى ثوبيه اللذين كان يصلى فيهما، ويقال إن أبا بكر الصديق رضى الله عنه فكن فى(4) مصرتينكان يلبسهما خلقين، وقال لهم اغسلوهما ثم كفنونى فيهما، فإن الأحياء أحق بالجديد، وكل ما ثبت له حكم الطهارة من الثياب والماء فجائز استعماله للحى والميت.
وقيل إن عليا كان يستحب فى الكفن الصوف.
ومن جواب أبى على الحسن بن أحمد رحمه الله فى امرأة ماتت، ولها ثياب عند رجل، أيجوز له أن يسلم منها شيئاً لكفنها؟
(1) / (1) … روى الديلمى عن جابر أحسنوا كفن موتاكم فإنهم يتباهون ويتزاورن بها فى قبورهم. م
(2) / (2) … رواه الربيع البيهقى والطبرانى والحاكم عن ابن عباس ولفظه مع الربيع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم بهذه الثياب البيض أبسوها أحياءكم وكفنوها فيها موتاكم فإنها خير ثيابكم ولا تكفنوهم فى حرير ولا مع شئ من الذهب لأنهما محرمان على رجال أمتى ومحللان للنسائهما. م
(3) - أخرجه أحمد وأبو داود عن ابن عباس وفيه بعض اختلاف.
(4) قال فى بيان الشرع والمصنف طمريان يدل مصرتيت والحديث أخرجه البخارى عن عائشة. م -