الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٧٤قال: إذا كان لها وارث بالغ لم يسلم ذلك إلا برأيه، وإن لم يكن لها وارث حاضر، وعليها من الثياب ما يكفى لكفنها، لم يكن له أن يسلم من أمانته شيئاً، وإن لم يكن عليها ثياب تسترها للكفن كفنها منها بأقل منا قيل إنه يكتفى به الكفن، ولا يسرف فى كفنها، ويكن ذلك برأيه ورأى الحاضرين معه والله أعلم بالصواب.
فصل
وقيل أنه يحنط الميت بقطن وذريرة، ويدخل من ذل فى منخريه وفيه، وعلى عينيه وأذنيه ودبره، وبين شفتيه وإبطه، ويستحب أن يوضع فى راحته، وبين أصابعه، ويبدأ بالفم، ثم المنخرين، ثم العينين والأذنين، ثم الوجه، ثم الإبطين، ثم الدبر، كان ذلك قبل الكفن أو بعده، وتكون الذريرة مما يلى الجسد، وإن كان الكفن قميصاً أو إزاراً أ ورداء فابدأ، فذر على القميص شيئا من الذريرة، أو الكافور، وهو الحنوط، إن قدر على الكافور، ويذر على رأسه ولحيته، ثم يلبس القميص، ثم يؤخذ قطن وذريرة، ويصنع به كما وصفنا، وقول لا يجعل منه إلا على المناسم العينين الدبر، ثم يأخذ قطنة واسعة فيملؤها ثم يضعها على وجهه كله، وقول تجعل على الناسم، ولا تجعل على الوجه كله، وإن جعل عليه فهو أحب إلينا، ومن لم يجد حنوطاً حنط الإذخر.
واختلف أهل العلم فى استعمال المسك فى حنوط الميت فقيل فى حنوط أنس بن مالك صرة مسك، وأوصى على بن أبى طالب أن يجعل فى حنوطه مسك، وقيل، هو فضل حنوط النبى صلي الله عليه وسلم ورأى ذلك محمد بن سيرين، كره ذلك الحسن البصرى،