منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٧٩

وقال الربيع رأيت النساء يتبعن الجنازة، والفقهاء يرونهن ولم ينهون إلا عند الريح الشديد والمطر، وكن يخرجن على عهد جابر بن زيد وغيره، ولم يقل لهن أرجعن، ولا بأس أن يتقدم الماشى الجنازة، وأما الراكب فتأخر خلفها، ويستحب لمن أراد أن يحمل الجنازة أن يقول، باسم الله وعلى ملة رسول الله صلي الله عليه وسلم.

وعن جابر جابر بن زيد رحمه الله قال: كان أنس يذكر أن النبى صلي الله عليه وسلم قال: من حمل قوائم السرير الأربع حط الله عنه أربعين كبيرة.

ويكره الكلام خلف الجنازة حتى يصلى على الميت، وقول حتى يدخل القبر، وقول حتى يدفن، وقول حتى يرش الماء على القبر إلا ما لابد فيه من أمر الميت.

ويقال يستحب أن يقال خلف الجنازة، لا إليه إلا الله، الحى الذى لا يموت، وكل ذكر الله حسن، وأجازوا كلام الفقيه خلف الجنازة، ورد الجواب فى الفتيا، ورد السلام.

وقال محمد بن محبوب: رأيت أبا على الخراسانى فكلمة رجل خلف جنازة وهو يرد عليه، ومن أراد أن ينصرف بعد أن يصلى على الميت أن يستأذن أولياء الميت فى ذلك.

وقال أبو محمد رحمه الله: أتفق أصحابنا على ترك الكلام خلف الجنازة إلا بما يكون طاعة لله تعالى من قراءة القرآن، والتسبيح، والأمر بالمعروف، النهى عن المنكر، والسؤال والجواب فى أمر الدين.

١٬٧٩٠ / ٩٬٢٥١