منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٨٠

وأخبر هاشم بن الجهم عن العلاء بن أبى حذيفة أن سائلاً سأل أبا عبيدة وهو يشيع جنازة، فقال له أنا فى شغل عن كلامكم.

وقال محمد بن محبب رحمه الله: من خرج على جنازة فله أن ينصرف بغير إذن أوليائه، وإن قعد حيث يدفن الميت لم يكن له أن ينصرف بغير إذن أوليائها، وإن قعد حيث يدفن الميت لم يكن له أن ينصرف حتى يدفن، ويرش الماء على القبر إلا بإذن الولى.

ويستحب تعجيل دفن الميت لما روى عن النبى صلي الله عليه وسلم أنه قال: لا ينبغى أن تحبس جيفة مسلم(1) بين ظهرانى أهله.

ومن وجد زحاماً عند حمل الجنازة، ووجد من يكفيه، فله أن لا يدنو منها، وجائز لمن يحمل الجنازة أن يحملها من حيث يليه، ولا وضوء على من حمل الجنازة، ولا على من أنزل الميت فى قبره، ولا يجوز ترك الجنازة تعطيل القيام بها، وما يجب على المسلمين من فرض دفن موتاهم والصلاة عليهم، ولو كان هنالك نوح وأصوات مناكر ولا يمكن صرفها ولا يترك حق لباطل.

وقال الحسن البصرى لرجل: يا هذا، إن كان كلما سمعت منكراً تركت لأجله معروفاً أسرع ذلك فى دينك، وكان هذا الرجل سمع نوحاً خلف جنازة فهم بالانصراف عنها.

ويجوز أن تحمل النساء على سرير الرجال، والرجال على سرير النساء.

(1) / أخرجه أبو داود من حديث الحصين.

١٬٧٩١ / ٩٬٢٥١