الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨١وقال ابن عباس الراكب خلف الجنازة كالقاعد فى أهله، وقال بعض: إن الركوب غير محرم، ولكن الراكب لا أجر له.
وعن قيس بن عباد، أنه قال كان أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم يكرهون رفع الصوت عند ثلاثة أشياء: القتال، الجنائز، والذكر، وكذلك عن الحسن، ويكره الكلام فى القبور، وعلى الجنائز، ويستحب خفض الصوت عند الجنائز، وعند القرآن، وعند القتال.
وقيل: من مات والمقبرة عنه بعيدة فإنه يحمل على أعناق الرجال إلا أن يضعفوا عن حمله، فإنه يحمل على دابة.
وقيل كان الحسن وابن عباس قاعدين، فمرت(1) جنازة، فقام أحدهما وجلس الآخر، فقال الذى قام: إنك الله لقد علمت بأن رسول الله صلي الله عليه وسلم قد قام، فقال الآخر: إنك لتعلم أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قد جلس، وقالوا، إن النبى صلي الله عليه وسلم شيع جنازة ماشيا ورجع راكباً، فسئل عن ذلك، فقال رأيت الملائكة تمشى فمشيت معهم، فلما ذهبت الملائكة ركبت، والسنة حمل جوانب السرير الأربع، ثم تطوع إن شئت.
عن النبى صلي الله عليه وسلم أنه كان إذا شهد جنازة أخذ الجانب الأيمن(2) من مقدم السرير فوضعه على عاتقه الأيسر، ثم الذى يليه من مؤخره.
(1) / رواه أخمد و النسائى عن ابن سيرين.
(2) / روى ابن ماجة عن ابن مسعود من أتبع جنازة فليحمل من جانب السرير كلها فإنه من السنة ثم إن شاء فليتطوع، إن شاء فليدع. م