منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٨٣

فصل

ويستحب أن يجعل النعش على النساء، لما روى أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه لما ماتت زينب بنت جحش زوجة النبى صلي الله عليه وسلم وقيل إ نها كانت كبيرة الجثة، كره أن يدعها كما هى، فتنظر العيون إلى جدثها فأمر أن يجعل النعش عليها ستراً لها من العيون، وقال: لو استطعت لما نظرتكن العيون، وعن أبى الحسن رحمه الله فى الذى يلى جنازة امرأة، فيضيق عليه الوقت، فيحمل جنازتها كما يحمل الرجل بغير نعش أنه لا ينبغى ذلك إلا من ضرورة وقت فى لا يمكن ذلك وإلا فلا يضيع سنن الإسلام، وقد عمل المسلمون النعش على جنائز النساء حتى على الجارية إذا صارت فى حد من يستتر ويستحى فصاعداً، ومن ترك ذلك بجهل منه أو تعمد لتركه وترك آثار المسلمين فيستغفر ربه ويتحول إلى قول الفقهاء، ولا يستخف بشئ من آثارهم. وقال العلاء: لا يتخذ النعش على الصبية ما دامت تربى، وقال أبو عبد الله إذا استترت عورتها اتخذ عليها النعش فإذا استحيا الصبى حمل على السرير،

وقيل إن داود سأل ربه قال: إلهى، ما جزاء من شيع جنازة ابتغاء وجهك والدار الآخرة.

قال: جزاؤه أن تشيعه ملائكتى إذا مات، وأصلى على روحه فى الأرواح.

والله أعلم به التوفيق.

******

١٬٧٩٤ / ٩٬٢٥١