الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨٧القول السادس والخمسون
فيمن يخرج للجنازة وهو متوضئ، فينتقض وضوؤه،
ويتنجس ثوبه
قال أبو المؤثر رحمه الله: قال محمد بن حبوب ورحمه الله: إنه من خرج على جنازة فانتقض وضوؤه فليتيمم وليصل، وكذل إذا فسد ثوبه فلا بأس أن يصلى به صلاة الجنازة إذا خاف إن ذهب يتوضأ أو يغسل النجاسة من ثوبه ويصلى مع الناس أن يفوتوه، ولا ينبغى له أن يؤمه فى الصلاة عليها، وإن جاءته الصلاة على الجنازة وهو غير متوضئ أو عليه ثوب غير طاهر.
وإن رجع ليتوضأ أو يأخذ ثوبا طاهرا فاتته الجنازة فله أن يتيمم ويصلى على الجنازة مع الناس.
ومن خرج من بيته إلى الجنازة عليه الثوب لم يذكر نجاسته حتى صار فىموضع، إن رجع يأخذ ثوباً طاهرا فاتته الصلاة على الجنازة، فلا بأس عليه أن يصلى على الجنازة على تلك الحال، وإن خرج بثوب يعلم أنه نجس، ولم يقدر على ثوب طاهر، فلا بأس عليه أن يصلى على الجنازة على تلك الحال، ويكره له أن يؤمن غيره، وإن أم فلا نبصر عليهم نقضاً.
وأما الجنب فلا يصلى على الجنازة لأنه لا يقرأ القرآن ولا يصف مع الناس وهو جنب، وإن خرج على الجنازة وهو جنب فليعتزل الناس عن الصلاة، ثم يحضر دفن الميت وتعزيه أوليائه.
وإن صلى الإمام على الجنازة، ثم ذكر أنه لم يتوضأ فلا إعادة عليهم فى الصلاة