الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨٨إلا أن يكون جنباً فعليهم الإعادة ما لم يوضع فى لحده، ومن صلى على جنازة وثوبه جنب أبدل صلاته، وقول لا بدل عليه.
وقال أبو الحوارى رحمه الله: من حضر جنازة فدعى للصلاة عليها وهو غير متوضئ، فيتيمم فجائز أن يصلى عليها بالتيمم، وهم متوضئون إذا لم يكن فيهم من يحسن الصلاة غيره.
قال أبو سعيد رحمه الله: إذا كانوا فى القرية ولم يخف على الميت أن يتغير إذا ذهب إلى الماء ليتوضأ فالصلاة بالماء أفضل، وإن كانوا فىموضع لا ماء فيه أ يخاف الضرر على الميت أو الحاضرين فى الذهوب إلى الماء فالتيمم كاف إن شاء الله، وقل من انتقض وضوؤه وهو يصلى خلف الإمام على الجنازة فليتيمم، ويرجع، يصلى معهم ما أدرك، ولا يرجع يبتدئ، وأما الإمام فإن انتقضت صلاته يحدث أو قهقهة أو دم أو غير ذلك فإنه يتأخر عنه ويتقدم غيره يتم بهم الصلاة، فإن صلى بهم بعد أن انتقض وضوؤه، أو كان على غير وضوء فى الأصل فنحب أن يعيدوا الصلاة عليه، ما لم يدفن، وقل لا إعادة عليهم، إن صلى إمام على جنازة وهو غير طاهر، فلما دفن الميت ذكر فلا إعادة عليه، ومن مرت به الجنازة وهو على غير وضوء فإن هو ذهب ليتوضأ فاتته الصلاة عليها أنه يجوز له أن يتيمم ويصلى، وكذلك من انتقض وضوؤه وهو خلف الجنازة فقد أجاز له بعض التيمم، ولا يصلى على الميت بثوب نجس، وبعض قال: إن تنجس فى الطريق أو لم يعلم من قبل بنجاسته فلما حضر ذكر أنه نجس صلى به عليه، وقال آخرون لا يصلى به، والإمام إذا صلى بالناس على الجنازة بغير طهور فهو آثم، وعليه التوبة والله أعلم وبه التوفيق.
****