الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩٣ولا تجوز صلاة الجنازة إلا بقراءة فاتحة الكتاب، لقول النبى صلي الله عليه وسلم: كل صلاة لم يقرأ فيها فاتحة الكتاب فهى خداج(1)،والخداج الذى هو غير تام، ولم يخص صلاة من صلاة، ولا يخرج منها إلا بالتسليم لقول النبى صلي الله عليه وسلم: تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم، يعنى الصلاة، هذه صلاة، ولا يجوز إتيانها إلا بطهارة.
وإذا فرغ المصلى من الصلاة فليسلم على رسول الله صلي الله عليه وسلم وعلى من سلم الله عليه، ثم يسلم تسلمية خفيفة يصفح بها وجهه يميناً وشمالاً لا يسمعها إلا من يقربه، ثم يحمل الميت، وقيل يسلم على الجنازة كما يسلم فى الصلاة.
وسئل أبو سعيد رحمه الله عن الإمام إذا ضحك فى صلاة الجنازة، هل تنتقض صلاته بذلك؟ قال: ولا ضوؤه، وإن خرجت منه ريح أو نجاسة نقض.
وقيل حضر أبو المؤثر رحمه الله جنازة لها ولى لم يخرج عليها، فاستأذن أبو المؤثر أولياءها من النساء وصلى عليها، وقيل لما مات المهلب بن أبى صفرة قال جابر ابن زيد رحمه الله لابن المهلب، كبر عليه فى الصلاة ثلاث تكبيرات، فقال له إنى أخاف الحجاج، فقال له: إن سألك الحجاج عن ذلك، فقل أمرنى جابر بن زيد، وذلك أنهم خافوا غروب الشمس، فبادروا قبل أن يغيب منها قرن.
من كبر على الميت تكبيرتين، ثم ذكر أنه إذا لم يتم التكبير فعليه البدل ما لم
(1) / أخرجه مسلم والترمذى وأبو داود والنسائى وابن ماجة عن أبى هريرة.