منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٩٤

يوضع الميت فى لحده، ومن كان له عصبة وأولاد وأوصى أن يصلى عليه أجنبى فالأولاد والأقارب أولى بالصلاة عليه من الذى أوصى أن يصلى من الأجنبيين، لأن النبى صلي الله عليه وسلم أمر أن يصلى على الميت بإذن أوليائه، وأصحابنا يستأذنون الأولياء من الرجال، فإن لم يكن رجال استأذنوا النساء، وبعضهم يقولون: يقدم الحاضرون من يثقون به كما يقدمونه فى صلاة الفريضة.

ومن صلى يقوم على جنازة وعلم أن صلاتهم فاسدة فعليهم إعادة الصلاة، ما لم يدفن الميت، وإن حضر الميت جماعة فصلى عليه منه واحد أجزأ عنهم، وهم مقصرون فى ذلك، وإن حضر صلاة جنازة وصلاة فريضة فى جماعة بدأ بصلاة الفريضة إلا أن يخاف على الميت ضرر، كان فى الوقت سعة لصلاة الفريضة، وإن حضرت صلاة العيد وصلاة الجنازة بدأ بصلاة العيد إلا أن يخاف على الميت ضرراً فإنه يبدأ بالصلاة عليه لدفنه قبل الضرر.

فصل

وقيل إذا مات الإمام الأعظم، ووجدوا سبيلاً إلى تقديم إمام مكانه، وتقدموا مكانه إماما يصلى على الإمام الميت قبل أن يقبر الإمام الأل، فإن لم يجدوا سبيلاً إلى تقديم إمام صلى عليه قاضى المصر، فإن لم يكن قاضى المصر حاضراً، أو لم يكن قاض فى الوقت صلى عليه المعدى، وهو الذى يلى الحكم بمحضر الإمام فى بلده، وإن لم يكن المعدى حاضراً صلى عليه أعلام المصر فى الدين، ولا ينبغى لهم أن يصلوا على الميت فى المقبرة إلا أن لا يجدوا مكانا غيرها يصلون عليه فيه، ومن كان لا يستطيع أن يخرج إلى الميت ليصلى عليه صلى عليه فى بيته أو فى المسجد أو حيث كان، وينوى بالصلاة على ذلك الميت إذا كان من أهل الولاية.

١٬٨٠٥ / ٩٬٢٥١