منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٩٥

وقال أبو سعيد رحمه الله: تجوز الصلاة على الميت فى كل وقت إلا إذا طلع قرن من الشمس، حتى يتم طلوعها، أو غرب منها قرن حتى يتم غروبها، وعند أصحابنا، ونصف النهار فى الحر الشديد، وكذلك دفنه فى هذه الأوقات مكروه، وإن مر شئ قدام المصلى على الجنازة، مما يقطع الصلاة لم يقطعها، والصلاة على الجنازة بالليل والنهار سواء فى الحضر والسفر، وعن أبى عبد الله رحمه الله، أنه يجوز أن تصلى المرأة على الجنازة إذا لم يكن رج، كان الميت رجلاً أو امرأة، وليس ذلك بواجب عليهم إلا أنه من أتى منهن ذلك احتساباً وطلب ثواب فليها أجر ذلك، وإن كان ذلك منهن لغير معنى طلب الأجر فبيتها أولى بها وأفضل لها.

ومن كان يصلى على الميت حملت الريح الثوب عن الميت فنرجو أن يجوز له أن سوى عليه الثوب ويرجع يبنى على صلاته، ومن سمع الإمام يكبر على الميت فليكبر ويمشى، وإن كانوا ثلاثة وأحبوا أن يصفوا وخافوا أن تفوتهم الصلاة إذا سمعوا تكبير الإمام صفوا، ووقفوا حيث يسمعون التكبير، ومن كان منتعلاً بجلد حمار أو جمل فلا ينبغى له أن يصلى به على الميت إلا أن يكون مدبوغين، و الإمام إذا انتقضت صلاته تأخر وقدم غيره يتم بهم الصلاة.

وإذا صلوا على الجنازة جلوساً وهم يقدرون على القيام والإمام صحيح أعادوا الصلاة، وإن صلى الإمام قائماً وبعض من خلفه جالساً فقد أجزأت الصلاة ولا إعادة على الجالسين، وإن صلوا على الجنازة بالركوع والسجود جهلاً منهم بذلك فعليهم الإعادة إن لم يكن الميت دفن فى القبر، وإن كان قد دفن فى قبره صلى على

١٬٨٠٦ / ٩٬٢٥١