الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩٦الميت فى القبر، وإذا صلى الإمام على الجنازة هو على غير طهر أجزأت الصلاة المأمومين عنه، وإن كان الإمام على طهر أو بعض المأمومين أجزأت صلاتهم عن الباقين، وإن كان الإمام والمأمومون كلهم على غير طهر فعليهم الإعادة.
وإذا حضر صلا الجنازة وصلاة المكتوبة بدأوا بأيهما شاءوا إلا أن يخافوا فوت المكتوبة فإنهم يبدأون بالمكتوبة، وإن كان فى الوقت سعة صلاة المكتوبة، فيتسحب أن يبدأوا بصلاة الجنازة لئلا يتغير الميت، وإن وافق يوم الجمعة فى الحر الشديد وخافا عليه أن يتغير صلوا عليه، وتركوا الجمعة إذا كان يقوم بصلاة الجمعة غيرهم، إن كانوا هم القوام بصلاة الجمعة تركوا لصلاة الميت من يقوم بها ورجعوا إلى صلاة الجمعة.
وإن حمل قوم جنازة فقدموا الرجلين وأخروا الرأس نسياناً منهم وصلوا عليها كذلك، ثم علموا ذلك بعد الصلاة فإن كان الميت لم يدفن أعادوا الصلاة عليه، وإن كان دفن فلا بأس عليهم إن شاء الله.
إن مات رجل فى دار قوم، فخافوا عليه إن أخرج به أن يحرق أو يقذف صلوا عليه ودفنوه معهم، وإن مات فى موضع مخافة والناس هاربون على ظهور دوابهم، ولا يستطيعون النزول وخافوا عليه أن يتغير فإن قدروا على صعيد يمموا وإلا صلوا عليه ثم يلقونه، والله أولى به.
وصلاة الجنازة قول إنها فرض على الكفاية، وقول إنها سنة على الكفاية، وقيل جائزة الصلاة على الجنازة فى المقبرة، ولو استقبلها المصلى، وكره ابن