منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨١

وعليه أداء ما لزمه من ذلك بالقصد منه لأدائه؛ لما قد لزمه بعد العلم منه بذلك لأنه لازم له.

[أو على الجهل منه لأدائه لما قد لزمه بعد العلم منه بذلك، لأنه لازم له .... ] مكرر في الأصل.

أو على الجهل منه مع عدم المعلم له بذلك؛ إذا علم من يعلمه بذلك من المعبرين، وقصد إلى أداء ذلك عما قد لزمه في دين خالفه، فوافق الحق الذي قد لزمه على ما يوجبه الحق في دين خالقه – وقع ذلك موقع أداء الفرض، وكان مجريا له.

وكذلك؛ إذا أداء عند عدم المعبرين له على [اعتبار] أنه إن كان لازما له في دين خالفه: فقد أداء [و] كان ذلك مجزيا له على هذه الصفة والنية.

وأما: إذا أدي ذلك، أو شيئا منه على غير قصد منه بأدائه للازم – قد لزمه وإن كان قد لزمه؛ فلا يجزيه ذلك.

وأما: إذا كان مقرا بأدائها، عارفا معناها، وحضره شيء من أداء الفرائض، وجهل لزوم أداء فرضها، ولزومها؛ فأداها على ما يري الناس يفعلونه؛ لغير نية لأداء اللازم – فذلك لا يجزيه، وهو هالك بذلك، وعليه أداؤه باعتقاده الأداء له فيما يلزمه في جملته.

وأما إن جهل ذلك وأداه عما يلزمه في جملته التي أقر بها، فلم يعلمه بعينه؛ أنه لازم له؛ إلا أنه قاصد بجميع ما يعمل من ذلك أنه يؤديه عما يلزمه في جملته التي أقر بها – فقد قالوا: إن ذلك يجزيه، وهو سالم ما لم يضيع فرضها،