الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٢أو يرتكب محرما في جهله، أو يلزم نفسه في جهل؛ ذلك ما لم يزلم، أو يحرم عليه باعتقاد الدينونة في ذلك.
وقول ما لم يعلم فرض ذلك في وقته، ويؤديه بعلم منه أنه لازم له بعينه فلا ينفعه ذلك، وعليه حكم تأدية بعد العلم منه بذلك.
فإن أداء على ذلك بغير علم منه بلزوم ذلك: فقيل: إن عليه يدل ذلك، والكفارة.
وأما إذا كان مفرا بالجملة عالما بمعناها، دائنا بها، فجهل علم شيء من الفرائض الحادثة من جملة الداخلة فيها، فأعدم المعبرين أنه علم ذلك في وقت لزومه، فدان بالسؤال عما يلزمه في ذلك الذي قد لزمه، وأداء على ما يحسن في عقله مع الدينونة منه بالسؤال عما يلزمه من ذلك.
و [إن] عدم المعبرين في حضرته التي قد لزمته فيها هذه الفريضة، فأداها على ما يحسن في عقله من تأديتها عما يلزمه فيها، ودان بالسؤال عما قد لزمه فيها، وكان عاجزا عن الخروج في الالتماس لمعرفتها عن المعبرين المعروفين لعبارتها في موضعهم.
وكان عجزه عن الخروج في ذلك بمنزلة من لزمه أداء الفريضة من الحج، وكان عاجزا عن الخروج لخوف من طريق، أو عدم عدة، أو عدم راحلة، وهو لا يقدر على الوصول إلا بالركوب، أو به علة في بدنه؛ لا يقدر معها على الركوب.