الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠١وقال الفضل بن الحوارى: إن لمن يلى الصلاة على الميت أن يقدم عليها من يتولاه ومن لا يتولاه إذا كان يحسن ذلك، ومن أمر بالصلاة على الميت والولى الذى له أمر الصلاة عليه حاضر، وعند المأمور أن الولى يرضى بذلك فعن أبى إبراهيم لا بأس بذلك، وإن كان شئ يرتاب منه فنحب أن لا يصلى إلا برأى الولى.
ومن دعى إلى جنازة ليصلى عليها فأبى ولى الجنازة وكره أن يصلى عليها فلا يصلى عليها إلا برأى ولى الجنازة.
وقال مال بن غسان: من قال فى صحته أو فى مرض موته: فلان فى حرج من الله إن مت فغسلنى، أو شيع جنازتى أو صلى على أو وضعتى فى قبرنى أو عزلى وليى، ثم مات، فكان هذا أولى الناس به، فلا نرى بأس إن فعل شيئاً من ذلك، لأن فعل أبواب البر لا يجوز النهى عنها، وكذلك إن كان غيره أولى بالميت منه، ثم أمره أن يفعل شيئاً من ذلك ففعله فليس عليه بأس إن شاء الله.
وإذا مات الرجل مع نساء فيهن أمه أو أخته، رجل غريب فإنه يصلى عليه الغريب، وتصلى النساء خلفه، ولا تجوز الصلاة خلف الفاسق فى الجنازة، فانظر فى الفرق بين صلاة الفريضة والنافلة.
وإن لم يحضر الجنازة إلا نساء فمنهم من قال يدفنه ولا يصلين عليه، ومنهم من قال يصلين عليه.