منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٠٢

وعن أبى الحسن رحمه الله، أن النساء لا يصلين على الرجال، وقال أبو عبد الله يجوز أن تصلى المرأة على الجنازة بالنساء إذا لم يكن رجل، كان الميت رجلاً أو امرأة، وتكون فى وسط صف النساء، والعبد إذا حضر جنازة ابنته الحرة فإن شاء تقدم للصلاة عليها، وإن شاء أمر من يتقدم للصلاة، ومن تقدم للصلاة على الجنازة بغير أمر الأولياء ولا الخارجين عليها فلا ينبغى له ذلك ولم تعد الصلاة عليه مرة أخرى.

فصل

وأحق النساء بالصلاة على الميت الأم، ثم البنت، ثم الأخت، ثم الأقرب فالأقرب، وأما الزوجة فليس لها فى الصلاة حق إلا كغيرها من النساء، ما كانت قرابة دونها، لأن الزوج، إنما قرب منزلته فى حالة الصلاة على الزوجة بعد أبيها دون ولدها وأخيها، لأن الله جعله فى منزلة الحياة فى كتابه وسنة نبيه إماما لها قواما عليها فى جميع أمرها والزوجة ليها لها على زوجها ذلك، ولا تكون قوامة عليه، وغيرها من القرابة أحق بالصلاة عليه وأولى به، وقال ابن عمر: ليس للنساء فى الجنازة نصيب.

فصل

وإذا حضر الذمى جنازة أحد من أولاده المسلمين استؤذن فى الصلاة عليها والمسلمون يصلون عليها، وأما سائر الأرحام غير الأب فلا يستأذنون فى ذلك،

١٬٨١٣ / ٩٬٢٥١