منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٠٣

وقال أبو سعيد رحمه الله ثم رضى الله عنه إن صلاة الجماعة أفضل من صلاة الجنازة إذا كان فى الجنازة من يقوم بها.

فصل

وقال أبو سعيد رحمه الله: إن السلطان العادل أولى بالصلاة على الجنازة وبالجمعة والعيدين وقبض الزكاة ولا يتقدم عليه الأولياء فى الصلاة على الجنازة وإن تقدم عليه كان مقصراً وجازت صلاته.

فصل

وقيل من قتل على بغية فلا يصلى عليه، كان فى الزحف أو فى غيره، إذا قتل على بغية فى حال بغية، وإن قتل فى غير حال بغية وكان فى الأصل من البغاة إلا أنه قتل بوجه من الوجوه مثل قواد أو غيره، وهو ممن يستحق البراءة إلا أنهمن أهل القبلة، فإنه يصلى عليه وإن اختلط قتلى المسلمين وقتلى المشركين قصد بالصلاة على قتلى المسلمين والدعاء لهم، ولو كان المسلمين الدعاء لهم، ولو كان مسلم واحد فى جماعة من المشركين، إذا لم يعرف منهم صلى عليهم كلهم وقصد بالصلاة عليه هو، وينبغى أن يجمعوا ولا يفردوا لئلا تقع الصلاة على أحد منهم، والبغاة إذا قتلوا لا يغسلون ولا يصلى عليهم ولكن يدفعون لتوارى جيفهم عن الناس.

ومن أقر بالقتل وتاب وأقاد نفسه، وقتل تائباً فإنه يغسل ويحنط ويكفن، ويصلى عليه، وأما المنكر الذى تقوم عليه البينة فإن يغسل ويدفن ولا يصلى عليه، فإن لم يكن للمقر التائب أولياء فأحب أن يصلوا عليه ولا ينصرفوا عنه ويدعوه

١٬٨١٤ / ٩٬٢٥١