الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠٤بغير صلاة، وإن لم يوجد من يدفنه بغير أجرة فنحب أن يدفن، ولا يترك فى مصرعه جيفة للسباع، ويحتسب عليه من يدفنه، ولا يعطى فى ذلك من بيت مال الله.
وقال أبو سعيد رحمه الله: إنه يصلى على جميع أهل القبلة إلا من قتل على بغية محاربة للمسلمين، ومن صح عليه حد فأقيم عليه من غير توبة، ومن تقل مؤمناً متعمداً أو صح عليه ذلك وقتل به من غير إقرار منه ولا توبة، فهؤلاء ونحوهم لا يصلى عليهم، ولو كانوا من أهل القبلة، و أما من تاب من أصحاب الحدود أو القتل بعد قيام الحجة عليه أو إقرار منه وأقيم عليه الحد والقود بعد التوبة فلك يغسل ويصلى عليه.
فصل
وقيل فى القتلى إذا لم يكن لكل واحد منهم قبر وحده فيجوز أن يقبروا جميعاً فى قبر واحد فى عوير، أو خبة، أو طوى، أو غير ذلك حيث يسعهم، ويجوز طرح الرجال مع النساء والنساء مع الرجال، كانوا عراة أو فى أكفانهم إذا لم يكن إلا ذلك، فإن أمكن أن يجعل غماء بينهم وبين التراب فعلوا ذلك، وإن لم يمكنهم فلا بأس أن يطرح عليهم التراب كما أمكن، وإن لم يكن تراب وكان حصى فيه حجارة وخيف أن يعقرهم إذا وقع ع ليهم فإن فعلوا ذلك كان لهم، وعليهم ضمان ما عقروا.