الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠٥فصل
وإذا خرج المولود حيا وبانت حياته صلى عليه، كان بيان حياته من صياح أو غيره، وإن كان سقطاً تام الخلق غسل وحنط وكفن ولا يصلى عليه، وقول يصلى عليه، والمرجوم إذا جاء تائباً صلى عليه، وإن رجم ولم تكن منه توبة فلا يصلى عليه، ومن قتل فى قصاص غير فتك يصلى عليه إذا لم يمتنعوا من القصاص ودان به ورضى بحكم كتاب الله، وإذا صبى ومات وهو ملك المسلمين صلى عليه، وإن مات فى جملة الفئ لم يصل عليه، وقول يصلى عليه لأنه قد صار فى حكم المسلمين، وإذا أسلم المشرك فى مرضه، ولم يقدر على الختان حتى مات فنرجو أن الصلاة عليه أحسن إذا كان المرض منعه من الختان، والذى لا يعرف له أب فيصلى عليه إذا كان مسلماً، وله ما لغيره من حقوق الإسلام ويستغفر له إن كان صالحاً، وإن كان طفلاً صلى عليه، وإذا ولد بعض المولود وهو حى، ثم مات قبل أن يستتم خروجه، أو مات عند تمام خروجه فإنه يصلى عليه، وكان بعض الفقهاء يقول: إذا استهل المولود صلى عليه، و ورث، وقال بعضهم: إذا كان تاماً صلى عليه.
وعن أبى عبد الله رحمه الله فى الصبى الذمى إذا أسلم وكان يصلى إلى أن راهق البلوغ، ثم مات قبل أن يبلغ، أنه لا يصلى عليه.
ومن اشترى غلاماً من أرض الحرب قبل أن يدرك، فمات فى السفر، فإنه يغسل ويكفن ويدفن، ومعى أنه إذا ملكه بوجه من الوجوه من بيع أو غيره وهو صبى لم يبلغ ثم مات من حينه فهو تبع له فى الصلاة، وكذلك إن مات بعد أن أدرك فى يد المسلم قد ملكه فهو تبع له فى الطهر والصلاة والقبر.