الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠٨من وقعة الجمل فعرفت بالخاتم، فغسلها أهل مكة وصلوا عليها، وقيل يد طلحة ابن عبد الله، وقيل يد عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد، وقيل إن أبا عبيدة صلى على رأس.
وقيل إذا مات ميت ولم يصل عليه حتى أكلته السباع، ثم أصيبت أعضاؤه فإنها تجمع ويصلى عليها وتدفن.
وقال أبو الحسن إذا وجد ميت فى أرض الإسلام ولم يعلم أنه مسلم أو مشرك فالحكم على الأغلب، إن كان أهل الإسلام أكثر طهر وصلى عليه، وإن كانوا سواء نظر فى علامات الإسلام، من أثر السجود فى الجبهة، والرجلين وقلم الأظفار، والشارب، وما يستدل به من زى الإسلام، فإن علم أنه مسلم صلى عليه بتلك العلامات ودفن، وإن علم أنه مشرك لم يطهر، ولم يصل عليه، ولم يلحد له ولكن يحفر له حفرة ويسحب لها كالجيفة ويدفن، كما تدفن الميتة إذا ماتت.
ومن قتل فهو كافر(1) ولا يصلى عليه، ومن قتل نفسه خطأ صلى عليه ولا ثم عليه، ومن ألقى نفسه فى الحريق متعمداً لتأكله النار فإنه كافر ولا يصلى عليه، وإن أخرج من النار فإن أمكن غسله بالأيدى غسل غسلاً، وإلا صب الماء عليه صباً، وإن كان صب الماء يضره تيمم بالتراب.
والزنجى إذا مات وهو بالغ مجنون صلى عليه، وإن كان بالغاً غير مجنون
(1) / كافر كفر نعمة لا كفر شرك. م