الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠٩من أهل الإسلام فعن أبى سعيد رحمة الله أنه يصلى عليه إذا مات وأما من قتل نفسه متعمداً بغير حق فهو حقيق أن يلحقه معنى ما لحق المقتول على الإصرار، ومن يقام عليه الحد هو غير تائب وإن لم يعلم معناه فى ذلك وأمكن العذر لم يزل عنه حكم ما ثبت فيه من الصلاة عليه فى جملة أهل الإقرار.
وقيل لا يصلى على الأقلف البالغ إذا مات، وإن كان من أهل الصلاة ومن حد على الزنا بإقرارها تائباً منه صلى عليه، وإن قامت عليه بينة عدل وهو منكر لذلك ولم يقر تائباً فأقيم عليه الحد فإنه يدفن ولا يصلى عليه.
ويروى عن على أنه قال: إذا عرفتم الجنازة أنها من أولياء الله فصلوا عليها، وإن عرفتم أنها من أعداء الله فلا تصلوا عليها، وإن لم تعرفوا أى ذلك هى فصلوا على المؤمنين والمؤمنات المسلمين والمسلمات، فإن يكن منهم تصبه الدعوة.
والمتلاعنان إذا ماتا وقد تلاعنا صلى عليهما، ومن مات تحت الرجم بالبينة منكراً فلا يصلى عليه، ولا بأس بالصلاة على من أقر على نفسه بالزنا تائباً منه.
وقال بعض الفقهاء. إن لم تصلوا على أهل قبلتكم فدعوهم لغيرهم، وقال أبو المؤثر رحمه الله عن ابن عباس: صلى النبى صلي الله عليه وسلم على عبد الله بن أبى، المنافق، قبل أن ينهى عن الصلاة على المنافق، ثم حرم ذلك عليه، وأحل لسائر المسلمين الصلاة عليهم.
وحدث عطاء عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله صلي الله عليه وسلم لما بلغه موت