الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٣فإذا كان عاجزا بإحدي هذه العاهات – وقد علم لزومها – ولم يعلم تفسير ما يلزم فيها، ولا لا على أي وجه أداها فهو سالم إذا اعتقد السؤال عن ذلك على هذه الصفة، إذا أداها بما يحسن في عقله تأديتها.
وليس له أن يضيع الدينونة بالسؤال، والالتماس للمعبرين لها بمبلغ قدرته؛ فإذا بلغ إلى علم ذلك على هذه الدينونة، وعلى هذه الشريطة – نظر فيما أدي منها؛ فإن كان قد أداها على وجهها – فقد سلم من الإثم، وأدي الفرض ولا بدل عليه، وإن كان قد أداها على غير وجهها في جهله ذلك – كان عليه تأديتها على وجهها.
وهو سالم من الإثم مع اعتقاد السؤال، وعدم المعبرين، وحلول الآفات، أو العاهات التي ذكرنا [أنها] المانعة له عن الخروج في التماس ذلك؛ حتى يؤديه على ما يلزمه.
وإن لزمه ذلك؛ فلم يدن بالسؤال عما يلزمه في ذلك، و [كذا] لو علم بلزومه ولم يعلم بتفسير ما يلزمه في تأديته فلم يدن بالسؤال عما يلزمه في ذلك.
ولو عدم المعبرين له في حضرته – فهو هالك يترك الدينونة بالسؤال هما لزمه من ذلك متي قدر على ذلك، والقدرة على ذلك [هي] ما قد وصفت لك من بلوغه إلى ذلك، والله أعلم، وبه التوفيق.
***