الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥١٥وقال أبو سعيد رحمه الله فى امرأة لا ولى لها، أن الحاضرين عند دفنها هم بمنزلة أوليائها، ويتشاورون فيمن ينزلها فى قبرها، ولا ينبغى لأحد أن يفعل ذلك بغير مشورة الحاضرين فى ذلك.
وأخبر هاشم بن غيلان رحمه الله أنه كان يأمر إذا وضع الميت فى قبره أن يكشف الثوب عن عينه اليمنى، وقال أبو سعيد رحمه الله قد قيل: يؤمر أن يخرج الثوب عن شق وجهه الأيمن كله. وقال آخرون يرخى ولا يبرز خده ويدع بحاله. وقيل إذا وضع الميت فى قبره قطعت عنه الحزائم ولا يخرج وجهه، فى قول محمد ابن محبوب رحمهما الله، وإن دفن الميت ونسوا شيئاً مما يؤمر به أو جهلوه، أو سقط تراب على الميت أو حصى فلا شئ فى ذلك.
وعن ابن عباس أن النبى صلي الله عليه وسلم ألحد له ولأبى بكر وعمر(1) رضى الله عنهما ونصب عليهم اللبن نصباً، ورفعت قبورهم من الأرض قدر شبر، وقالوا، لا بأس أن يصبح على القبر ويكره أن يزاد على القبور غير ترابها، وقيل تطيين القبور والألواح أمر محدث، فإن طين عليها مخافة أن تدرس أو تخرب أو وضعت عليها الألواح لتعرف فلا بأس بذلك، ويكره أن يوضع الآجر على القبور والخزف وكل شئ مشبه النار، ويكره صب الحصى على القبر من غير حفرته، وأما صب الماء على القبر فهو سنة وإن لم يحضر ماء يصب على القبر من غير حفرته، وأما صب الماء على القبر فهو سنة وإن لم يحضر ماء يصب على القبر فلا بأس، وإن حضر ولو قدر صاع من ماء رش عليه حيث بلغ وإن أمكن الماء صب عليه وعن جابر قال رش على قبر رسول الله صلي الله عليه وسلم أبو هريرة(2). ولما دفن إبراهيم ابن النبى صلى الله
(1) / أخرجه البيهقى عن جابر وذكر أن الذى تولى رش الماء بلال.
(2) / أخرجه البيهقى عن جابر وذكر أن الذى تولى رش الماء بلال.