الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٢٠وإذا دفن قوم ميتا وعه دراهم وعليه ثياب فإن تعمدوا لدفنه وعليه أكثر من كفنه ومعه دراهم لزمهم الضمان.
ونهى رسول الله صلي الله عليه وسلم عن القعود على القبور(1). وقال: لأن يقعد أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه وما كان من جسده خير له من أن يطأ على قبر أو يقعد عليه.
ونهى أن يقعد الرجل عند القبر فيعزى لأن ذلك من فعل الجاهلية وكره أن يكون آخر زاد الميت نار تتبعه إلى قبره، يعنى المجامر، ونهى عن الصريخ فى القبر وقال اللحد لنا والشق لغيرنا، ونهى أن يقبر موتى المسلمين بين قبور اليهود، والنصارى والمشركين والصابئين، و أن يقبر أحد من هذه الملل فى مقابر المسلمين، ونهى أن تتخذ المساجد مقابر.
ويكره النظر فى القبر إذا ستر بالثوب ولا نقض على وضوء من فعل ذلك، وإلا ينل رأس الميت التراب فلا بأس أن يوسد حجراً إن شاء الله، وإذا جعلت اللبن على الميت ثم قع هنا لك عيب من هدم أو غيره فلا أحب أنهم يرجعون يخرجونه بعد ذلك.
وقال الربيع فى المرجوم والمرجومة لا يخرجان من حفرتهما ويجعلان فى الحفرة إلى النحر وأيديهما فى الحفرة، وإذا دفن ميت فانهدمت سقيفة فليس عليهم بنبشه إلا أن يكون أول ما ردم عليه التراب.
وقيل إن المغيرة بن شعبة لما وضع رسول الله صلي الله عليه وسلم فى القبر ألقى خاتمه فيه
(1) / أخرجه الجماعة إلا البخارى والترمذى عن بى هريرة.