الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٢١حيلة، ثم قال خاتمى نسيته، فاستأذنهم فأذنوا له فأخذ خاتمه، وكان آخر الناس عهداً برسول الله صلي الله عليه وسلم.
ومن وضع الميت فى قبره فلا ينبغى له أن يخرج من قبل أن يوارى الميت فى لحده فإذا واراه فى لحده فله أن يخرج إذا أراد، وإن دفنوا الميت وجعلوا وجوه لغير القبلة، فإن كانوا ذكروا ذلك وهم فى موضعهم ذلك ردوا وجهه إلى القبلة، فإن كانوا تفرقوا فلا عليهم أن يرجعوا إليه، وإن تعمدوا فى ذلك خلافاً للسنة هلكوا.
ومن وجد قبرا محفوراً فلا يجوز له أن يقبر فيه ميتاً إلا أن يصح أن متروك لمن يشاء أن يقبر فيه، أو تبين علامات ودلائل على ذلك، إن الذى حفره قد استغنى عنه، ولا يرجع إليه، فإذا اطمأن قلبه إلى ذلك وسعه أن يقبر فيه.
فصل
وقيل فى المرأة إذا أمر وليها رجلاً أجنبياً ينزلها فى قبرها، فإن كان المأمور ثقة جاز لذلك، وإن كان غير ثقة فيكون عنده أحد من أوليائها، وقال وائل: يجوز للرجل أن يدخل امرأة فى قبرها، ليس هو منها بمحرم، وإن كان معه أحد من أرحامها كان الأجنبى مع رأسها والولى مع أسفلها وإن كان أدخلها فى قبرها أبوها وأخوها وزوجها فليكن الزوج فى الوسط والأب مما يلى الرأس، والابن أو الأخ مما يلى القدم، ويمد الثوب على القبر إلى أن يطين عليه بالطين، كان ذلك فى ليل أو نهار.