منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٢٨

وهم موتى فقال لهم لستم بأسمع لى(1) منهم ولكن ارتج عليهم الكلام أن يتكلموا، و الرتج هو الحبس المنع.

وقالت عائشة رضى الله عنها كانوا يبكون على يهودى، فقال النبى صلي الله عليه وسلم(2) إنهم ليبكون عليه، وإنه ليعذب فى قبره.

وقولنا فى عذاب القبر وغيره قول المسلمين وما أراده الله بخلقه، وفى خلقه ولخلقه، فهو كائن لا محالة، نسأل الله تعالى الغفران والرحمة والرضوان فى حياتنا وعند مماتنا وفى قبورنا وعند نشرنا وحشرنا، ووقوفنا بين يديه، وأن يجعلنا من أصحاب اليمين يوم الدين آمين رب العالمين، وصلى الله على رسوله ممد النبى وآله وسلم.

فصل

قال الله تعالى: "يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاء" أى بالخير والعمل الصالح، وفى الآخرة فى القبر، هذا قول قتادة.

وقال الضحاك فى الحياة الدنيا بلا إله إلا الله وفى الآخرة إذا سئل فى القبر، وذلك أن رسول الله صلي الله عليه وسلم خرج إلى جنازة فانتهى إلى القبر، فجلس وجلس القوم غليه فقال: إن المؤمن إذا حمل على سريره إلى قبره فأدخل القبر أتاه ملكان، أصواتهما كالرعد القاصف(3)،وأبصارهما كالبرق الخاطف، فيقولان له:

(1) / أخرجه مسلم من حديث عمر بن الخطاب رضى الله عنه.

(2) / أخرجه الربيع عن عائشة.

(3) / رواه الطبرانى فى الكبير عن ابن مسعود.

١٬٨٣٩ / ٩٬٢٥١