منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٣٦

وملك الموت جعلت له الدنيا مثل راحة اليد، صاحبها يأخذ منها ما أحب من غير عناء ولا مشقة، أو مثل الشئ الذى بين يدى إنسان، فملك الموت يقبض أرواح العباد من مشارق الأرض ومغاربها ومعه أعوان من ملائكة الرحمة، فإذا قبض نفساً مؤمنة دفعها إلى ملائكة الرحمة، وإن قبض نفساً كافرة دفعها إلى ملائكة الغضب، فضربوا وجهه ودبره، فذلك قوله تعالى: " يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ "

وكان ابن عباس يقول: ملك الموت غير الموت، يدخل فى الجسد، فإذا فاضت النفس قبضها الملك فدفعها إلى أعوانه.

وقيل إذا مات ابن آدم انقطع من عمله إلا من ثلاث، صدقة جارية، وعلم ينتفع به(1)، أو ولد صالح يدعو له.

وعن النبى صلي الله عليه وسلم، أن من أصاب مالا من حلال وأدى زكاته وورثه عقبه، وكل شئ يصنعه ورثته من الحسنات فله مثل ذلك من غير أن ينقص(2) من أجورهم شئ، وقيل: إن الميت يبعث فى أكفانه التى يموت فيها.

(1) / رواه البخارى فى الأدب ومسلم والترمذى وأبو داود والنسائى عن أبى هريرة.

(2) / لم أجده والموجود فى البيهقى وأبى نعيم أبو الشيخ فى كتاب الثواب عن أبى هريرة من طلب الدنيا حلالا وتعففا عن المسألة وسعيا علىعياله وتعطفاً على جاره لقى الله ووجهه كالقمر ليلة البدر.

(3)

١٬٨٤٧ / ٩٬٢٥١