منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٣٧

فصل

قال حاتم الأصم(1) أربعة لا يعرف قدرها إلا أربعة، لا يعرف قدر الشباب إلا من شاب، ولا يعرف قدر العافية إلا أهل البلاء، ولا يعرف قدر الصحة إلا المرضى، ولا قدر الحياة إلا من مات.

وقال جابر بن زيد رحمه الله: ما وجه أحب إلىّ أن أموت فيه من قتل فى سبيل الله، فإن أخطأنى ذلك ففى حج بيت الله الحرام، فإن أخطأنى ذلك فأكون أضرب فى الأرض ابتغى من فضل الله ثم تلا هذه الآية "وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ" وقال جابر: إذا حضرتم الميت فاقرأ عنده سورة الرعد، فإن ذلك تخفيف عنكم، وعن الميت.

فصل

وقيل نظر النبى صلي الله عليه وسلم إلى ملك الموت عند رأس رجل(2) من الأنصار، فقال له يا ملك الموت، ارفق بصاحبى فإنه مؤمن، فقال له ملك الموت: طب نفساً وقر عيناً، فإنى بكل مؤمن رفيق، وأعلم يا محمد، أنى لأقبض روح ابن آدم، فإذا صرخ صارخ من أهله قمت من جانب الدار ومعى روحه، نقلت، والله ما ظلمناه ولا استبقنا أجله، ولا استعجلنا قدره، وما لنا فى قبض روحه من ذنب فإن ترضوا

(1) / مطابق للحديث: اغتنم خمساً قبل خمس حياتك قبل موتك وصحتك قبل سقمك وفراغك قبل شغلك وشبابك قبل هرمك وغناك قبل فقرك أخرجه الحاكم والبيهقى عن ابن عباس وأحمد وأبو نعيم عن عمرو بن ميمون.

(2) / رواه جعفر بن محمد عن أبيه.

١٬٨٤٨ / ٩٬٢٥١