الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٣٨بما يصنع الله وتصبروا تؤجروا، وإن تجزعوا وتسخطوا تأثموا وتؤزروا، وما لكم عندنا من عتب، وإن لنا فيكم لمودة، فعودة، فالحذر كل الحذر، والله يا محد ما من أهل بيت شعر ولا مدر، لا سهل ولا جبل، ولا بر ولا بحر إلا وأنا اتصفحهم فى كل ليلة خمس مرات حتى إنى أعرف بصغيرهم وكبيرهم منهم بأنفسهم، والله لو أردت قبض روح بموضة ما قدرت على ذلك حتى يكون الله الآمر بقبضها.
وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم لا يدعون أحدكم بالموت لضر نزل به ولكن ليقل اللهم أحينى ما كانت الحياة خيراً لى، وتوفنى ما كانت الوفاة خيراً لى(1).
فصل
قال النبى صلي الله عليه وسلم اغسلوا(2) مرضاكم عند الموت ولقنوهم لا إله إلا الله ويغمض عيناه عند خروج روحه، ويشد لحيه الأسفل ليضم فوه لا يجوز شق بطن الحامل إذا ماتت لإخراج الولد منها، ولعل بعض مخالفينا أجاز ذلك(3)، وعن سعيد بن المسيب، أنه ما مات ميت إلا أجنب. وقيل والله أعلم: إذا مات الإنسان نودى من السماء، يابن آدم، أين نفسك القوية، ما أضعفك، فإذا جعل على النعش، نودى، يا بن آدم: قتلت الدنيا أم الدنيا قتلتك فإذا سير به نودى يا بن آدم: جمعت
(1) / أخرجه الشيخان عن أنس.
(2) / أخرج الجماعة إلا البخارى عن أبى سعيد لقنوا موتاكم لا إله إلا الله. م
(3) / اختلف أشياخنا فى شق بطن المرأة إذا ماتت وفى بطنها حمل حى فكان رأى القطب رضى الله عنه شقها ارتكاباً لأخف الضررين وبه قال الثورى من غيرنا وكرهه أحمد وحرمه إسحاق كأبى سعيد من أشياخنا المشارقة رضى الله عنهم.