الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٤١روحه فى جسده، فيأتيه ملكان، فيجلسانه
، فيقولان له: من ربك فيقول: ربى الله عز وجل، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: دينى دين الإسلام، فيقولان له: ما هذا الرجل الذى بعث فيكم؟ فيقول: هو رسول الله صلي الله عليه وسلم، فيقولان: ما يدريك؟ فيقول: قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت، قال فينادى مناد من السماء، إن صدق عبدى فافرشوه من الجنة، وألبسوه من الجنة وافتحوا له باباً إلى الجنة، قال: فيأتيه من روحها وطيبها، ويفسح له فى قبره مد نظره، قال ويأتيه رجل حسن الوجه حسن الثياب طيب الريح فيقول له: أبشر بالذى يسرك، هذا يومك الذى فيه توعد، فيقول له: من أنت فوجهك الذى يجئ بالخير، فيقول: أنا عملك الصالح، قال: فيقول: رب أقم الساعة، أقم الساعة، حتى أرجع إلى أهلى ومالى.
وقال: وأما الكافر إذا كان فى انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل عليه ملائكة من ملائكة السماء سود الوجوه، معهم المسوح(1) حتى يجلسوا منه مد النظر ثم يجئ ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول: يا أيتها النفس الخبيثة، اخرجى إلى سخط من الله وغضب، قال: فتفترق الروح فى جسده فينزعها فتنقطع من الروح والعصب، كما ينزع السفود من الصوف المبلول، فيأخذها، فلم يدعها فى يده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلوها فى تلك المسوح فيصعدن بها ويخرج منها كأنتن ريح خبيثة وجدت على وجه الأرض فلا يمرون به على ملأ من الملائكة إلا قالوا، ما هذا الروح الخبيث؟ قال فيقولون، فلان
(1) / المسح ثوب من شعر غليظ