منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٤٣

ويقول: يا جبريل أين أنت، ثم يقبضها، ثم يبسطها، ويقول: يا جبريل، أشفع لى عند ربك يهون على الموت.

وذكرت عائشة أنها سمعت جبريل هو يقول: لبيك لبيك، وروى(1) عنها أنها قالت: كان بين يدى رسول الله صلي الله عليه وسلم ركوة ماء يدخل فيها يده ويمسح بها وجهه، ويقول لا إله إلا الله، إن للموت لسكرات، ثم ينصب يده، وهو يقول: الرفيق الأعلى، حتى قبض صلوات الله عليه، ومالت يده.

ويروى عنه(2) عليه أنه قال: ما من ميت يموت إلا وله خوار تسمعه كل دابة عنده إلا الإنسان، وأنه لو سمعه لصعق.

وروى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال: أكثروا من ذكر هادم(3) اللذات فإنكم لا تذكرونه فى كثير إلا قلله، ولا فى قليل إلى كفى وأجزى، وروى أنه كان يقو لما من يوم من أيام الدنيا إلا وملك الموت يقوم على كل باب من أبواب أهل الدنيا خمس مرات يتصفح الوجوه، فمن نفد رزقه وانقطع أجله لم ينظره، فإذا صرع الموت أتاه ملكاه اللذان كانا يعتقبانه بالليل والنهار، فإذا كان رجلاً صالحاً قالا له، جزاك الله عنا خيراً فلقد كنت تملى علينا ما نحب وخرجت إلى ما تحب، وإن كان رجل سوء قالا له: جزاك الله عنا شراً

(1) / أخرج هذا الحديث البخارى عن عائشة.

(2) / أخرج نظيره مسلم وذكر القرطبى فصلا فى سماع البهائم عذاب القبر.

(3) / أخرجه الترمذى والنسائى وابن ماجه عن أبى هريرة موصولاً.

١٬٨٥٤ / ٩٬٢٥١